"ميسي الدكتاتور الذي لا يكره احد في الكرة الارضية"

مصطفي جمعة الإثنين - 08 مايو 2017 - 12:00 ص"

 القاتل الذي احرزه ليونيل ميسي في مرمى ريال مدريد في الوقت المحتسب بدل الضائع لمباراة الكلاسيكو الإسباني التي أقيمت في ستاد بيرنابيو بالعاصمة الإسبانية مدريد. والذي اعطى لفريقه برشلونة التفوق بنتيجة 3: 2 ، انعش ذاكرتي، لكي استحضر جبل الجليد فاليري فاسيليفتش لوبانوفسكي المدرب الذي سبق رينوس ميشيلز ويُوهان كرويف و آريغو سآكي في الاعتماد على الكرة الشاملة في كرة القدم ، حيث قال لي في حوار اجريته معه في ابوظبي على هامش مشاركة منتخب الكويت في الدورة الثانية عشرة لبطولة كأس الخليج (الامارات 944): ان كل الملعب للاعبين طوال زمن اي لقاء الا الخمس دقائق الاولى والاخيرة في اي مباراة فهي للمدرب سواء كان فريقه فائزا او مهزوم او حتى متعادل ، وهي ابسط ابجديات عالم التدريب في المستديرة الساحرة.

 
 نعم ان زين الدين زيدان لاعب تاريخي في عالم " الميتة التي تحيي القلوب وتنعش الافئدة وتفرح النفوس" ، لكنه واضح كمدرب امامه الكثير ، حيث خطغه ميسي ونشل فريقه بهدف في وقت كان يفترض حضوره كمدرب ’ رعم انه كان من المفروض ان يدرك ان التعادل 2/2 بعدما احرز له جيمس رودريغيز ، في الدقيقة 86 من زمن المباراة هو في حد ذاته تعادل الفوز وكان يجب ان ان يقوم بدوره في الحفاظ على النتيجة لاسيسما وانه يلعب بعشرة لاعبين فقط، بعد طرد اللاعب سيرغيو راموس قائد الفريق، بسبب اندفاع عنيف ضد ميسي في الدقيقة 77 من زمن المباراة.، امام 22 لا عب برشلوني على اعتبار ان ميسي يوزاي 11 لاعبا ، ولذلك لاعجب ان يعد الدكتاتور الوحيد في الكرة الارضية الذي لا يكره العالم في قراراته وانطلاقته ومواقفه لانه الفلتة التي لن تتكرر كثيرا في العالم لكونه المتفرد الذي استطاع ان يحقق التوازن والتوافق النفسي للإنسان، أي الموازنة بين الرغبات الشخصية ورغبات الآخرين.
 في الحقيقه ان القوى النفسيه الخارقه لميسي قوى لاشعوري تنبع من اعماق العقل الباطن فهو طوال زمن اللقاء يسير بوحي العقل الباطن اولا ثم يأتي العقل الظاهر لكي يبرر مافعل ويبهرجه ويطليه فيظهره امام الناس بالمظهر المقبول بالمقاييس التي نميز بها بين المستحيل
ان تركيب العقل البشري متماثل في جميع اللاعبين ,فكل واحد منهم على عقله منظار او إطار
ينظر الى الملعب من خلاله,وهو اذن لا يصدق بالامور التي تقع خارج هذا
الاطار وكثيرا ما يختلف اثنان على حقيقة من الحقائق: هذا يؤمن
 بها كانه يراها رأي العين وذلك ينكر وجودها إنكارا تاما..فإذا فحصنا مصدر الخلاف بينه وبين غيره وجدناه كامنا في الاطار الذي ينظر به كل
منهما الى كرة القدم , انهما ربما كانا على درجة متقاربه من الذكاء
 وقوة التفكير ولكن الاطار الذي وضع على سحر ادائه هي التي وضعت اللتعريف الدقيقة للموهوب بأنها "البنية الكلية الفريدة للسمات التي تميز الشخص عن غيره من اللاغبين ، حيث إن النجاح يمتد في أبعاده ليشمل كل مكونات الشخصية ، في تفردها من فرد إلى آخر .
 و ظاهرة الفروق الفردية في الملاعب كما هي في الحياة من أهم حقائق الوجود الإنساني التي أوجدها الله في خلقه حيث يختلف الأفراد في مستوياتهم العقلية ، فمنهم العبقري والذكي جداً والذكي ومتوسط الذكاء ومنخفض الذكاء والأبله ، هذا فضلاً عن تمايز مواهبهم وسماتهم المختلفة