أسامة خليل يكتب: الخطيب والوزير المتحول وحكايته مع السيسي

أسامة خليل يكتب: الخطيب والوزير المتحول وحكايته مع السيسي
أسامة خليل الأربعاء - 08 نوفمبر 2017 - 12:00 ص"

في الانتخابات دائمًا ما تتجمل الوجوه، ويظهر الناس على غير حقيقتهم، أو يُظهرون ما لا يبطنون ويقولون ما لا يفعلون، فجزءٌ أساسي من التأثير على الناخبين وإقناعهم للفوز بأصواتهم، الظهور بوجوه بشوشة وبروح مُحبة وقلوب مفتوحة ورغبة محمومة في خدمتهم، وفي هذا الوقت يحاول المرشح أن يمحو مساوئه ويعيد صياغة تاريخه بما يبرز محاسنه، وعلى قدر تقمصه للدور وإتقانه للتمثيل ومصداقيته في أداء الشخصية الانتخابية الإيجابية على قدر نجاحه في الضحك على الناخبين، ولأن مهنة الصحافة منحتني بعضًا من خبرة البحث والتدقيق وقراءة التاريخ والمواقف والبحث عن حقيقة ما تخفيه الوجوه؛ لذلك توقفت كثيرًا أمام اختيار الكابتن محمود الخطيب للمرشح على قائمته على منصب نائب رئيس النادي وهو الأستاذ العامري فاروق، وزير الرياضة السابق في عهد الإخوان، ولماذا يدخل الانتخابات حاملا عبء شخص يثور حوله هذا اللغط والجدل؟ وما المميزات الخفية في الرجل، التي دفعت الخطيب كي يرشحه لهذا المنصب المهمّ والحساس؟

ولكنني اكتشفت أنني أطرح على نفسي السؤال الخطأ، وأبحث عن إجابة ليست من حقي وتدخل فيما لا يعنيني، فالخطيب وهو رجل ناضج ورمز بارز وشخصية مرموقة لديها من رجاحة العقل ما يؤهله لاختيار من يفيده ويحقق مصلحته وفقًا لمعاييره، وفي النهاية فإن الاختيار يكون لأعضاء الجمعية العمومية، أما ما هو من حقي فهو أن أكشف للرأي العام بالمعلومات والوقائع من هو الرجل الذي يطرح نفسه لهم، وهل يستحق ثقتهم؟ 

هل ما يظهر أمامهم هو الوجه الحقيقي أم هناك وجوه أخرى لم يروها في مرشحهم ويبقى لهم الحكم والاختيار والصوت في الصندوق؟ 

وعن العامري فاروق، فهناك قصص طويلة وتاريخ يجب ألا يُهمَل في خضمّ المعركة الانتخابية، تاريخٌ يقول إن مواقفه السياسية متقلبة ومتحولة وتختلف باختلاف العصور ونظام الحكم، ومواقفه الرياضية وآراؤه متغيرة بتغير مصالحه ومناصبه، فما يقوله وهو عضو مجلس إدارة يختلف عما يفعله وهو وزير، ومن يؤيده الآن ينقلب عليه غدا، وما أقوله هنا ليست آراء مرسلة أو موقفا شخصيا أو ادّعاء يحتمل الصواب والخطأ، بل كلها مسندة بمواقف مسجلة بالصوت والصورة وكلها وقعت أمامنا في التاريخ الحديث.

العامري «حزب وطني وإخوان».. سياسي متعدد الأنظمة

أولا: عدم ثباته على أفكار وعقيدة سياسية، بل تتغير عقيدته السياسية بتغير النظام الحاكم، فقبل ثورة 25 يناير، في حكم الرئيس السابق حسني مبارك دخل العامري الحزب الوطني وكان أحد رجاله وأدواته في العجوزة، وعندما ابتدع أحمد عز وقتها نظام المجمع الانتخابي لاختيار مرشحي الحزب الوطني في انتخابات ٢٠١٠، رشح العامري نفسه في المجمع عن دائرة الدقي والعجوزة، ولكنه سقط أمام منافسته السيدة آمال عثمان، ولم يحظَ بالدخول في قائمة الحزب الوطني الانتخابية ورغم أن العامري من ضمن أعضاء الحزب الوطني الذين استفزوا الشعب وقامت ضدهم الثورة، فإنه -وفي مفاجأة مدوية- غيّر اتجاهه وتخلص من عباءة الحزب الوطني، ونجح في أن يحصل على ثقة الإخوان المسلمين بشكل أذهل المراقبين والمحللين السياسيين، وتم تعيينه وزيرًا للشباب في عهد الرئيس المخلوع محمد مرسي، وكان إحدى الأدوات الفاعلة في تمكين الإخوان من العمل داخل الأندية ومراكز الشباب وتنازل وقتها عن «صندوق التمويل الأهلي» الذي يحتوي على ملايين الجنيهات لوزارة الشباب حتى يتحكم فيها زميله الدكتور أسامة ياسين، وزير الشباب، ولم يترك مكانه بعد أن قامت ثورة ٣٠ يونيو وظل حتى تم خلع وزارة الإخوان. 

وأذكر هنا أنه عندما ارتدى ثوب الثورة وحاول أن يغازل الأولتراس وقت أن كان وزيرًا ووقف له أحمد شوبير بالمرصاد وذكّره في حلقة أذيعت على قناة "مودرن سبورت" أنه من ضمن رموز الحزب الوطني، الذي طالب الأولتراس بتطهير البلاد منهم.


شوبير يعاير العامري فاروق بالحزب الوطني

المشكلة أنه لم يشعر بالحرج أو الخجل من هذا التقلب السياسي المرعب والمفضوح أمام الرأي العام، وعندما قرر أن يدافع عن نفسه في برنامج تليفزيوني (القاهرة أبو ظبي) على قناة "أون سبورت"، بعد مداخلة محمد فرج عامر رئيس نادي سموحة، وبرر ذلك بقوله: لماذا تلومونني؟! فالرئيس السيسي كان في حكومة الإخوان؟ وهي مقارنة لا تحتاج إلى الرد.


العامري: الرئيس كان معي في حكومة الأخوان

العامري: شيزوفرينيا في المواقف الرياضية 

ثانيا: تقلبات العمري وتغير مواقفه وآرائه حسب موقعه ليست في المواقف السياسية فقط، بل في الرياضية أيضا، وهنا أذكّركم وأذكّر الكابتن محمود الخطيب بموقف واضح، وصريح يكشف شخصية الرجل.. ففي عام ٢٠١٢ قرر مجلس إدارة الأهلي تشكيل لجنة برئاسة الكابتن حسن حمدي وعضوية العامري وخالد مرتجي ورانيا علواني لإعداد مذكرة شاملة للحكومة بأسباب رفض النادي الأهلي التدخل الحكومي في شئون الرياضة، وأن ذلك يخالف المواثيق الأوليمبية، وكان من ضمنها رفض الوصاية من وزارة الشباب والرياضة لفرض بند الثماني سنوات ووقتها كان العامري رأس الحربة الذي يقود الحملة ضد التدخل الحكومي، ويعتبر أن فرض بند الثماني سنوات يعد حجْرًا على رأي الجمعيات العمومية للأندية، وكانت له صولات وجولات في الحوارات واللقاءات التليفزيونية لإقناع الناس بوجهة نظره، وعندما عُين وزيرًا في حكومة الإخوان استبشر حسن حمدي وأعضاء مجلس إدارة النادي خيرًا في أن رؤيتهم في فصل الأندية والرياضة عن التدخل الحكومي ستتحقق وأن العامري سيحقق ما كان يقوله ويردده، ولكن كانت الصدمة مفزعة عندما اتخذ العامري فاروق موقفًا مغايرًا تمامًا لما كان يقوله ويؤمن به وقت أن كان عضوًا في مجلس إدارة الأهلي، وأصدر لائحة تفصيلا على مقاس الحكومة الإخوانية متضمنة بند الثماني سنوات، ووقتها هاج وماج أعضاء مجلس الأهلي وتم الدعوة لاجتماع موسع للأندية وأعضاء اللجنة الأوليمبية في مقر اللجنة، وكشف وقتها خالد مرتجي عن شيزوفرينيا مواقف العامري، وكشف عن مستندات لمشروع لائحة واقتراحات شارك في صياغتها العامري مختلفة تمامًا عن اللائحة التي أصدرها وهو يجلس على كرسي الوزارة.. حينها دارت معركة كبيرة في الصحف والتليفزيونات بين مجلس إدارة الأهلي والعامري فاروق، والذي خرج يبرر تحول مواقفه وتغير أفكاره بأن رؤية الشخص وهو على مقعد المسئولية تختلف عن رؤيته وهو عضو مجلس، وأن اللائحة التي وضعها هدفها الحد من الفساد الذي استشرى في الأندية بسبب طول مدة جلوس رؤساء المجالس على مقاعدهم، والمقصود الأول هو حسن حمدي، بل إن العامري زاد على ذلك أنه اقترح أن تقتصر مدة رئيس المجلس على مدتين فقط طوال حياته وبالمناسبة هذا الكلام مسجل بالصوت والصورة في حواره مع الكابتن مدحت شلبي. (برنامج حصاد الأسبوع على قناة مودرن سبورت).


العامري متحولا ومدافعا عن بند الـ8 سنوات

الدراندالي بالصوت والصورة: لن أنتخب العامري في الأهلي 

ووصل  الخلاف إلى ذروته بأن أعلن خالد الدرندلي المرشح على أمانة الصندوق في قائمة الخطيب أنه لن ينتخب العامري إذا خاض انتخابات الأهلي في أي موقع، لأنه متقلب في مواقفه السياسية، وقال ذلك بالصوت والصورة في لقاء تليفزيوني مع أحمد شوبير الذي بدا متعجبًا؛ فكيف يقول إنه صديقه وفي نفس الوقت لن يصوت له في انتخابات الأهلي؟! (برنامج وجع دماغ على قناة مودرن سبورت) ولكن سبحان الذي يغير ولا يتغير، حيث إن الدرندلي هو الآخر تراجع عن كلامه ووافق على أن يخوض الانتخابات مع العامري في قائمة واحدة.


خالد الدرندلي: لن أمنح العامري صوتي في انتخابات الأهلي

قرأ الفاتحة مع حسن حمدي ثم نقضها وساند محمود طاهر ثم انقلب عليه

ثالثا: حدود تقلبات العامري لا تقف عند السياسة والرياضة فقط، بل هو يغير رأيه في الأشخاص، وهنا سأضرب مثالين، الأول مع الكابتن حسن حمدي، ففي عام ٢٠٠٩ وقبل انتخابات النادي عقد حمدي اجتماعًا مع أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم الخطيب والعامري وتعهد المجتمعون وقرؤوا الفاتحة (هكذا روى حسن حمدي القصة في لقاء له مع الكابتن مصطفى عبده في برنامج بقناة دريم) على أن يختار الكابتن حسن من سيخوض معه الانتخابات وأن يلتزم المستبعدون بالقرار ولكن العامري نقض العهد 

و«كسر الفاتحة» وقرر أن يخوض الانتخابات مستقلا، وهو ما اعتبره حمدي والخطيب وقتها خروجًا عن قيم وتقاليد الأهلي والمجموعة. (برنامج الكورة في دريم مع الكابتن مصطفى عبده بتاريج 17/7/2009).


حسن حمدي :العامري خرج عن الصف

أما مع محمود طاهر، رئيس النادي الحالي، فقد ظن العامري أن مساندته له في الانتخابات تعطيه الحق في التدخل في شئون النادي، وهنا أريد توضيح بعض الأمور الملتبسة عما يقال إن العامري كان صاحب دور بارز في ترجيح كفة محمود طاهر أمام المهندس إبراهيم المعلم في الانتخابات الأخيرة، وربما يكون هذا هو السبب الذي دفع الخطيب لأنْ يتجاهل أخطاء العامري وتقلبات مواقفه ويضمه للقائمة، فالواقع يقول إن محمود طاهر نجح باكتساح لأسباب موضوعية خاصة باختلاف طبيعة الشخصية المصرية بعد الثورة، ومنها أعضاء الأهلي، حيث إن الغالبية باتت تفكر ولم تعد تسلم نفسها وصوتها للشعارات والوعود المجانية التي تختفي بعد نجاح المرشح، وقائمة إبراهيم المعلم كانت تعبر عن نظام قديم شاخ وتكلس ولم يعد لديه جديد يقدمه سوى الشعارات، في حين كان محمود طاهر يمثل الحلم والطموح والنزاهة والشخصية الصافية النقية التي لا تحمل عداوة تجاه أحد، وكان مشروعه أكثر إقناعًا من منافسيه الذين رفعوا شعار (إحنا الماضي والأمجاد)، وظنوا أن مساندة حسن حمدي والخطيب كافية لإقناع الناس وإجبارهم على انتخاب المعلم الذي خسر بهذه الأرقام الضخمة بسبب تعلقه بجلباب مجموعة قديمة تتعامل مع النادي والأعضاء باعتبارهم إرثًا لهم.. أقصد أن القول بأن العامري أو غيره كان دوره عظيمًا في ترجيح كفة طاهر كلام ساذج، وأملك الكثير من الأدلة الواقعية على محدودية أفكاره في إدارة حملة تخاطب عقولا محترمة مثل عقول أعضاء الأهلي، فالقضية أكبر بكثير من شخص تقوم كل أفكاره على التآمر وتصيد الأخطاء للآخرين، المهم أن العامري ظن أن مساندته لمحمود تعطيه الحق في أن يدير النادي ويتدخل في شؤونه، وهنا أعيد ما ذكرته من أن العامري طلب تعيين أسماء بعينها في النشاط الرياضي، وقدمها مباشرة لطارق الدروي مدير النشاط فكان رد محمود طاهر قاسيًا وحازمًا وصارمًا رغم هدوئه، واستبعد ترشيحاته، ومن وقتها انقلب العامري على طاهر وراح يحاربه على الفضائيات وبالحوارات وبتحريض الأعضاء وانكشف ضعفه وعدم اقتناع الناس بما يقوله وافتراءاته عندما طالب أعضاء الجمعية العمومية برفض ميزانية النادي على أمل إسقاط مجلس طاهر، ولكن الناس كان ردها قاسيا وحضرت لتعتمد الميزانية وتنصف مجلس محمود طاهر الذي حقق لها ما يفوق أحلامها وطموحها عندما انتخبته.


العامري: محمود طاهر إداري عالي وقدير ورجل مبدع ومفكر

فاروق العامري - مصطفى مراد

ولكن الأسئلة التي تطرح نفسها: هل أعضاء قائمة محمود الخطيب مقتنعون بترشح العامري على منصب النائب؟ هل حسن حمدي سيعطي صوته لرجل خان عهده معه شخصيا؟ هل خالد الدرندلي سيتراجع عن كلامه ويرشح العامري؟ هل خالد مرتجي سينسى أن العامري حصل على مقعده؟ من هو أفضل للنادي الأهلي العامري فاروق أم الأستاذ مصطفى مراد فهمي أحد قادة إدارة الكرة في الاتحاد الإفريقي والاتحاد الدولي والمرشح على منصب النائب في قائمة محمود طاهر؟ 

الإجابة عن السؤال الأخير هي التي تهمني، وسأتحدث عنها إن شاء الله تفصيلا في مقال آخر.

نبل طاهر وسوء أخلاق حملة الخطيب

طاهر والخطيب

موقف محمود طاهر والخطيب في المغرب وعناقهما كان مشهدًا محترمًا وعظيمًا ومعبرًا عن أخلاق الثنائي، من هنا فإن الادعاء زورًا وكذبًا أن هناك بعضا مِن مؤيدي طاهر أو حملته من يشوه الخطيب أو يتجاوز في حقه، حيلة انتخابية قديمة لاستجداء تعاطف أعضاء النادي مع الخطيب، والعكس هو الصحيح، فحملة الخطيب لا تهتم بطرح أفكارها بقدر ما تركز على النيل من المنافس وتشويه الأعمال الإيجابية التي قام بها، وأبرزها إعادة بناء فريق الكرة بعد اعتزال كل نجومه، وظهرت ثماره في الفوز بالدوري والكأس والوصول إلى نهائي إفريقيا هذا الموسم، واتفق جميع الخبراء على أن الأهلي استعاد عافيته وعظمته الكروية، ولكن الحملة وزعت خبرًا مغلوطا نُشر في أغلب الصحف، وعلى رأسها جريدة الأهرام والمواقع الإلكترونية بنفس النص والكلمات، مفاده أن مجلس طاهر صرف ٦٠٠ مليون على فريق الكرة ولم يحقق إنجازات، وبغض النظر عن أن الأرقام مغلوطة وغير صحيحة، فإنها إذا ما قورنت بما صرفته المجالس السابقة فستكون المقارنة في صالح محمود طاهر، وتكفي الإشارة هنا إلى أن الأهلي منذ عام ٢٠٠٠ وحتى ٢٠١٤ تعاقد مع عشرات اللاعبين الأفارقة ولم يستفد منهم إلا بلاعبَيْن فقط، هما فلافيو وجيلبرتو، في حين مجلس محمود طاهر في أربع سنوات تعاقد مع 8 لاعبين أجانب استفاد بشكل أساسي من أربعة منهم، إيفونا وعلى معلول وجونيور أجاي ووليد أزارو، والأربعة لاعبين في منتخباتهم، ناهيك بأن إيفونا ربح النادي من بيعه ٥.٥ مليون دولار، فلماذا التزوير والتشهير؟!

ثم ارتكبت حملة الخطيب كارثة أخلاقية وأدبية وقانونية عندما أذاع قائد حملتها الإعلامية في إحدى القنوات تسجيلا لأشخاص يجلسون ويتحدثون في جلسة خاصة منتقدين الخطيب، وبغض النظر عما قيل فإن التسجيل في حد ذاته سقطة أخلاقية ودينية، وإذاعته كارثة إعلامية، والمصيبة أن من يذيع هذا التسجيل هو نفسه مَن اكتوى بنار إذاعة مكالماته الشخصية، في واقعة مجرد التذكير بها شيء مقزز، لما وصلت إليه أخلاقنا عند الاختلاف.. وصدق الله العظيم في قوله: 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ).