• الرئيسية
  • نجوم
  • مدربو الحضري يروون حكاية أسطورة أنحني أمامها التاريخ

مدربو الحضري يروون حكاية أسطورة أنحني أمامها التاريخ

مدربو الحضري يروون حكاية أسطورة أنحني أمامها التاريخ
كتب : الخميس - 02 فبراير 2017 - 12:00 ص"

  بدأ عصام الحضري، حارس مرمى منتخب مصر، مشواره الكروي وهو في الرابعة عشر من عمره، وبدى عليه الموهبة والطموح منذ صغره فهو ابن محافظة دمياط، ولد عام 1973 في قرية كفر البطيخ، وجميع من دربوه شهدوا له بشأن كبير في الكرة المصرية. 

 مكتشف الحضري 
 
FB_IMG_1485903737684
 
 
وبكل فخر يتحدث سميح بلبولة أحد مدربي عصام الحضري، في فترة الأشبال لـ«الفرسان»، قائلًا: "رأيت عصام وهو فى الرابعة عشرة من عمره في مركز شباب استاد دمياط، تمرن شهر ولعب مع نادي بورفؤاد، وكان مستواه جيد ولم يعد إلا بعد عام عندما رآه كابتن عزت عبد الرازق فى دورة تدريبية بالسنانية، كان يعمل عبد الرازق في نادي دمياط مع الفريق الأول، أخبرني أنه رأى جون في الدورة، وعندما أخذ نادي دمياط الرياضي حارسين، ذهبت وطلبت ورق الحضري وانضم لنادي شباب استاد دمياط، ومنذ أن رأيته وزملائي أيقنا بأنه لاعب موهوب وسيكون من حراس مصر. 
 
وتابع: "سميح عندما انضم الحضري لمركز شباب دمياط فزنا بالبطولة وذهبنا للعب مباراة ودية مع النادي الإسماعيلي، ورآه كابتن سيد شارلي أحد مدربين الدروايش، وكتب رسالة لأحد مسؤولي النادي، بأن لديه فرقة مميزة جدا يقودها حارس مرمى سيكون له شأن كبير في الكرة المصرية، وبناء على هذا ترشح عصام لنادي دمياط". 
 
وأضاف سميح: "في أحد البطولات فزنا 12 ماتش على التوالي وأحرزنا المركزالأول لأن معنا جون اسمه عصام الحضري، وهو من قاد الفريق في هذا العام"، متابعًا: "عصام تدرب على يد أفضل المدربين حتى انضم للنادي الأهلي، مشيرًا إلى أنه متمكن من أدواته". 
 
وقال سميح: "عندما ترك الحضري النادي الأهلي بعدما سحب جوزيه شارة الكابتن، وأراد بذلك تركيز الحضري على حراسة المرمى، وعقب ذلك أخذ قرار نتيجة للضغوط التي تعرض لها واحترف بسيول وعندما أراد العودة بعد احترافه كان شرط رئيس نادى سيون أن يأتي له بكأس سويسرا". 
 
وعقب عودته رجع لنادي الإسماعيلي، وبدأت المسيرة مع النادي الإسماعيلي والاتحاد السكندري ووادي دجلة حاليا بيكمل مسيرته وتركيزه أن منتخب مصر يحقق هذه البطولة، ويلعب كأس العالم وأخبرني في زيارة له قبل البطولة بأسبوع بأنه بعد الاعتزال بيخطط أن يصبح مديرًا فنيًا. 
 
فكري صالح 
 
فكري صالح
 
تحدث فكري صالح، مدرب حراس مرمى واي دجلة الحالي، ومنتخب مصر السابق، عن عصام الحضري، وروى لـ«التحرير»، ذكرياته مع حارس مصر الأول، وكيف أصبح أسطورة انحنى لها التاريخ. 
 
وقال صالح: «عندما كنت مدربًا لحراس مرمى المنتخب الأوليمبي مع الهولندي رود كرول، موسم 94-95 وأثناء خروجي من اتحاد الكرة قابلت مصطفى عبد الغني، مدرب دمياط، يدعوني لمشاهدة حارسًا مميزًا يدعى عصام الحضري.. توجهت بالفعل إلى دمياط وشاهدت اللقاء وعلى الرغم خسارة دمياط 1/0 إلى أنني شعرت أنني أمام حارس رائع». 
 
وتابع: طلبت من كرول بعد ذلك ضم الحضري للمنتخب الأوليمبي رغم وجود 9 حراس حينها، وكان ترتيبه العاشر، واستطاع بفضل مجهوده الكبير خلال 3 شهور فقط أن يصبح الحارس الأول للمنتخب". 
 
وأشار: «في المباراة النهائية لتصفيات المؤهلة لأوليمبياد أتلانتا 1996، مع نيجيريا بدأنا بالحضريـ أساسيًا رغم إصرار «كرول» على الدفع بمصطفى كمال، وخسرنا في مباراة الذهاب بنتيجة 3-2 في نيجيريا وتعادلنا في القاهرة بنتيجة 1-1، وتعرضت لهجوم كبير من الأهلي ولكن بعدها المدير الفني للمنتخب أكد أن وجهة نظري كانت صحيحة"، وتابع: «عندما عاد الحضري للفندق بعد المباراة الثانية، وجد خالد مرتجي عضو الأهلي يبلغه برغبة الأهلي في التعاقد معه». 
 
وأوضح فكري صالح، أن الحضري لديه هدف واحد وهو الاستمرار في الملاعب حتى المشاركة في كأس العالم 2018 بروسيا: قائلًا «الحضري ملتزم في التدريبات أكثر من أي لاعب آخر، يحضر المران قبل موعده بساعتين ونصف ويتدرب بقوة من أجل الحفاظ على لياقته البدنية ومستواه الفني». 
 
وتابع مدرب حراس دجلة، قررنا تجديد كل شيء في الحضرى حتى قصة شعره، والاستغناء عن البناطيل التي ظل يرتديها منذ أن كان حارسًا في الأهلي، مشيراً إلى أن عصام الحضري ضحى لتحقيق حلمه، ويرفض العودة إلى منزله في منطقة السادس من أكتوبر وخصص سكنه القديم لجلسات الثلج للحفاظ على لياقته البدنية. 
 
وتابع مدرب حراس دجلة، قررنا تجديد كل شيء في الحضرى حتى قصة شعره، والاستغناء عن البناطيل التي ظل يرتديها منذ أن كان حارسًا في الأهلي، مشيراً إلى أن عصام الحضري ضحى لتحقيق حلمه، ويرفض العودة إلى منزله في منطقة السادس من أكتوبر وخصص سكنه القديم لجلسات الثلج للحفاظ على لياقته البدنية. 
 
أحمد سليمان 
 
أحمد سليمان، مدرب حراس المرمى الخاص بالمنتخب الوطني في العصر الذهبي للفترة من 2006 وحتى 2010، روى لـ«التحرير»، عن تألق عصام الحضري: "الحضري حارس كبير، وكان يظهر ذلك في تدريباته ومرانه مع المنتخب، كانت جرعات مرانه مكثفة بشكل أكبر من اللاعبين الآخرين، وكنا نحرص أن تكون جرعات التمرين هذه مناسبة له ولطاقته، حيث إنه كان في 2006 صاحب 31 عامًا، ومع ذلك لم يؤثر عامل التقدم في العمر على مرانه". 
 
وأضاف: "هو بطبيعة الحال شخص متفاني في عمله، والتدريب هو كل حياته، وكانت بداية تألقه في بطولة إفريقيا عام 2006، وكان حينها أول بطولة يفوز بها الحضري كحارس أساسي للمنتخب، وساهم فيها بشكل كبير مع زملاؤه". 
 
الحضري
 
وتابع: "السر وراء شباب الحضري المتجدد ومستواه الثابت هو حرصه على التمرين المستمر وزيادة قدرته التحملية والمحافظة على نظام غذائي ثابت وشخصيته التي تطمح دائما إلى النجاح، فهو لا يقبل بأن يكون خاسرا ويريد دائما النجاح والتطوير من ذاته". 
 
وأسرد سليمان عن بطولات الحضري فقال: "البطولات تأتي بالبطولات والحضري كان معه جيل رائع وساعده كثيرا خصوصا في حماية مرماه في بعض الأحيان والحد من فرص خطرة كثيرة وخاصة الخطوط الدفاعية." 
 
وعندما سألناه عن المواقف التي لن ينساها مع الحضري قال: "ركلتين الترجيح التي تصدى لهم الحضري عام 2006 في النهائي هي ما كتبت اسمه بحروف من ذهب مع المنتخب وهو الموقف الذي فرح فيه الجميع ولن أنسى الفرحة العارمة التي إنتابتنا حينها بسببه". 
 
وأضاف: "ومن ضمن المواقف أيضا عندما لعبنا مباراتنا أمام الجزائر في تصفيات كأس العالم وكنا حينها ذاهبين إلى كأس القارات للمشاركة فيه، وكان الحضري يتمتع بروح معنوية عالية حينها، وظن البعض أنه لن يستطيع أداء مباريات جيدة أمام كبار منتخبات العالم، ولكنه أبهرنا وأبهر الجهاز الفني حينها بمباراة صعبة أمام البرازيل ومباراته التاريخية أمام إيطاليا التي فاز فيها الفراعنة بهدف." 
 
واختتم سليمان حديثه عن الحضري قائلا: "تواصلت معه في بداية البطولة الحالية وكان حديثنا طبيعيا للاطمئنان عليه وعلى مسيرة المنتخب والمعسكر، ولكن بعد ذلك توقفت عن ذلك حتى لا أكون عائقا أو حملا، وكان كل تحفظي على هذه البطولة ومشاركة الحضري بها هو أن يقوم الحضري بخطأ ما يتسبب بهدف على المنتخب وتحسب عليه  في تاريخه الكبير، ولكنه إلى الآن يثبت أنه الحارس الأفضل".